محمود صافي

11

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وجملة : « لعلّكم تسألون . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ . وجملة : « تسألون . . . » في محلّ رفع خبر لعلّ . البلاغة - التهكم : في قوله تعالى وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ . هذا التهكم : إما لأنهم كانوا أسخياء ينفقون أموالهم رئاء الناس ، وطلب الثناء ، أو كانوا بخلاء ، فقيل لهم ذلك تهكما إلى تهكم ، وتوبيخا إلى توبيخ . والمعنى أي ارجعوا إلى نعيمكم ومساكنكم ، لعلكم تسئلون غدا عما جرى عليكم ونزل بأموالكم ومساكنكم ، فتجيبوا السائل عن علم ومشاهدة . الفوائد - لمّا ، ووجوهها الثلاثة : نوهنا فيما سبق عن « لما الظرفية أو الحينية » . وسوف نقدم هنا للقارئ « لما في سائر وجوهها » أ - تختص بالمضارع ، فتجزمه وتنفيه وتنقله من الزمن الحاضر إلى الماضي ، شأنها شأن « لم » الجازمة . ب - تختص بالماضي ، فتقتضي جملتين وجدت ثانيتها لوجود أولاهما ، نحو « لما جاءني أكرمته » . ولذلك تسمى حرف وجود لوجود ، وهذه هي الحينية . ج - أن تأتي حرف استثناء بمعنى « إلا » ، وهذه تدخل على الجملة الاسمية ، نحو « إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ » . هذه أقسامها الثلاثة أوردناها لك موجزة . وهذا لا يمنعنا من الإشارة إلى أن ثمة شؤونا جزئية أخرى ، يمكن لمن يشاء . أن يطلبها في المطولات . 14 - [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 14 ] قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 14 )